زين الدّين عبد الرّحيم بن الحسين العراقي
43
ألفية السيرة النبوية ( نظم الدّرر السنية في السّير الزكية )
قدر إقامته بمكّة بعد البعثة أقام في مكّة بعد البعثة * ثلاث عشرة بغير مرية وقيل : عشرا ، أو فخمس عشره * قولان وهّنوهما بمرّه « 1 » فكان في صلاته يستقبل * بمكّة القدس ، ولكن يجعل ألبيت من بين يديه أيضا * فيما أتى تطوّعا أو فرضا « 2 »
--> ( 1 ) قوله : ( وهنوهما بمرة ) ليس بمسلّم ، فقد أخرج البخاري عن عائشة وابن عباس رضي اللّه عنهم ( 4464 ) ، والحاكم ( 2 / 626 ) عن عروة ، والطبري في « تاريخه » ( 2 / 383 ) عن أنس وابن عباس وسعيد بن المسيب وعمرو بن دينار رضي اللّه عنهم : ( أن النبي صلى اللّه عليه وسلم مكث بمكة عشرا ) ، وأخرج مسلم ( 2353 ) ، والحاكم ( 2 / 627 ) والطبري في « التاريخ » ( 2 / 386 ) عن ابن عباس : ( أن النبي ص مكث بمكة خمس عشرة سنة ) ، أما القول الذي أورده المصنف . . فأخرجه البخاري ( 3902 ) ، ومسلم ( 235 ) ورجحه الحافظ في « الفتح » ( 8 / 151 ) ، ويجمع بين الأقوال : أن من قال بالعشرة لم يعد السنوات الثلاث في أول البعثة وقبل الأمر بإظهار الدعوة ، ومن قال بخمس عشرة أخذ بقول من قال : إن النبي ص توفي وعمره خمس وستون سنة ، وقال المناوي في « العجالة السنية » ( ص 59 ) : ( والثالث : حسب معها السنتين اللتين كان يرى فيهما الضوء والنور ويسمع الصوت ويرى الرؤيا فتجيء كفلق الصبح ) واللّه أعلم . ( 2 ) في هامش ( ب ) : ( وقال آخرون : إنه عليه السلام صلى أول ما صلى إلى الكعبة ، ثم إنه صرف إلى بيت المقدس ، ومن الناس من قال : كانت صلاته عليه السلام إلى بيت المقدس من حين فرضت الصلاة بمكة إلى أن قدم المدينة ، ثم بالمدينة إلى وقت التحويل ، قال أبو عمر : وأحسن من ذلك قول من قال : إنه عليه السلام كان يصلي بمكة يستقبل القبلتين ، فذكر القول الذي قاله شيخنا ، وله مستند من حديث ابن عباس ) .